ابن منظور
124
لسان العرب
جِمالة ، وهو القَلْس من قُلوس سُفُن البحر ، أَو كالقَلْس من قُلوس الجُسور ، وقرئت جِمالة صُفْر ، على هذا المعنى . وفي حديث مجاهد : أَنه قرأَ حتى يلج الجُمَّل ، بضم الجيم وتشديد الميم ، قَلْس السفينة . قال الأَزهري : كأَن الحَبْل الغليظ سمي جِمَالة لأَنها قُوىً كثيرة جُمِعت فأُجْمِلَت جُمْلة ، ولعل الجُمْلة اشتقت من جُمْلة الحَبْل . ابن الأَعرابي : الجامِل الجِمَال . غيره : الجامِل قَطِيع من الإِبل معها رُعْيانها وأَربابها كالبَقَر والباقِر ؛ قال الحطيئة : فإِن تكُ ذا مالٍ كثيرٍ فإِنَّهم * لهم جامِل ، ما يَهْدأُ الليلَ سامِرُه الجامل : جماعة من الإِبل تقع على الذكور والإِناث ، فإِذا قلت الجِمَال والجِمَالة ففي الذكور خاصة ، وأَراد بقوله سامره الرِّعاء لا ينامون لكثرتهم . وفي المثل : اتَّخَذَ الليلَ جَمَلاً ، يضرب لمن يعمل بالليل عمله من قراءة أَو صلاة أَو غير ذلك . وفي حديث ابن الزبير : كان يسير بنا الأَبْرَدَيْن ويتخذ الليل جَمَلاً ، يقال للرجل إِذا سَرَى ليلته جَمْعاء أَو أَحياها بصلاة أَو غيرها من العبادات : اتَّخَذَ الليل جَمَلاً ؛ كأَنه رَكِبه ولم ينم فيه . وفي حديث عاصم : لقد أَدركت أَقواماً يتخذون هذا الليل جَمَلاً يشربون النَّبِيذَ ويلبسون المُعَصْفَر ، منهم زِرُّ بن حُبَيْش وأَبو وائل . قال أَبو الهيثم : قال أَعرابي الجامِل الحَيّ العظيم ، وأَنكر أَن يكون الجامل الجِمَال ؛ وأَنشد : وجامل حَوْم يَرُوح عَكَره ، * إِذا دنا من جُنْحِ ليل مَقْصِره ، يُقَرْقِر الهَدْرَ ولا يُجَرْجِرُه قال : ولم يصنع الأَعرابي شيئاً في إِنكاره أَن الجامل الجِمَال ؛ قال الأَزهري : وأَما قول طرفة : وجاملٍ خَوَّعَ مِن نِيبِه * زَجْرُ المُعَلَّى أُصُلاً والسَّفيح فإِنه دل على أَن الجامل يجمع الجِمَال والنُّوق لأَن النِّيب إِناث ، واحدتها ناب . ومن أَمثال العرب : اتَّخَذَ الليل جَمَلاً إِذا سَرَى الليل كله . واتخذ الليل جَمَلاً إِذا ركبه في حاجته ، وهو على المثل ؛ وقوله : إِني لِمَنْ أَنْكَرَني ابنْ اليَثْرِبي ، * قَتَلْتُ عِلْباءً وهِنْدَ الجَمَلِي إِنما أَراد رجلاً كان من أَصحاب عائشة ، واَّصل ذلك أَن عائشة غَزَت عَلِيّاً على جَمَل ، فلما هزم أَصحابها ثبت منهم قوم يَحْمُون الجَمَل الذي كانت عليه . وجَمَل : أَبو حَيٍّ من مَذْحِجٍ ، وهو جَمَل بن ، سعد العشيرة منهم هند بن عمرو الجَمَليُّ ، وكان مع علي ، عليه السلام ، فَقُتِل ؛ وقال قاتله : قَتَلْتُ عِلْباءً وهِنْدَ الجَمَلِي قال ابن بري : هو لعمرو بن يثربي الضَّبِّي ، وكان فارس بني ضَبَّة يوم الجَمَل ، قتله عمار بن ياسر في ذلك اليوم ؛ وتمام رجزه : قَتَلْتُ عِلْباءً وهِنْدَ الجَمَلِي ، * وابْناً لصُوحانَ على دين علي وحكى ابن بري : والجُمَالة الخيل ؛ وأَنشد : والأُدْم فيه يَعْتَرِكْنَ ، * بجَوِّه ، عَرْكَ الجُمَاله ابن سيده : وقد أَوقعوا الجَمَل على الناقة فقالوا شربت لبن جَمَلي ، وهذا نادر ، قال : ولا أُحِقُّه ، والجَمْع